الحاج حسين الشاكري

195

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

آياته ظاهرة ، وعلاماته قائمة . قال بريهة : فأعجبني الكلام والوصف . قال هشام : إن أردت الحِجَاج فها هنا . قال بريهة : نعم ، فإنيّ أسألك ما نسبة نبيّكم هذا من المسيح نسبة الأبدان ؟ قال هشام : ابن عمّ جدّه لأُمّه ، لأنّه من ولد إسحاق ، ومحمد من ولد إسماعيل . قال بريهة : وكيف تنسبه إلى أبيه ؟ قال هشام : إنّ أردت نسبه عندكم أخبرتك ، وإن أردت نسبه عندنا أخبرتك . قال بريهة : أُريد نسبه عندنا - وظننت أنّه إذا نسبه نسبتنا أغلِبُه - قلت : فانسبه بالنسبة التي ننسبه بها . قال هشام : نعم ، تقولون : إنّه قديم من قديم ، فأيّهما الأب ، وأيّهما الابن ؟ قال بريهة : الابن رسول الأب . قال هشام : إنّ الأب أحكم من الابن ، لأنّ الخلق خلق الأب . قال بريهة : إنّ الخلق خلق الأب وخلق الابن . قال هشام : ما منعهما أن ينزلا جميعاً كما خلقا إذا اشتركا ؟ قال بريهة : كيف يشتركان وهما شيءٌ واحدٌ ! إنّما يفترقان بالاسم . قال هشام : إنّما يجتمعان بالاسم . قال بريهة : جهلٌ هذا الكلام .